الشيخ الأنصاري

206

كتاب الطهارة

وفي مصحّحة ابن يقطين : « في شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق لا يدرى كيف يعمل ولا متى عمل ، أيحلّ لي أن أشتريه ؟ « 1 » قال : لا أُحبّه » « 2 » فإنّ ظاهر قوله : « ولا متى عمل » أنّ الحرام منه ما يبقى حتّى يحصل له فوران . وعلى أيّ حال ، فظاهر النصوص ومعاقد الإجماع : عدم اعتبار الإسكار فيه ، وقد نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب « 3 » ، وتقدّم في شرح المفاتيح : أنّ نجاسته وإن لم يكن مسكراً هو المعروف . ويؤيّده : عدّ الفقّاع في كلامهم نجساً على حدةٍ غير المسكرات ، وعن الغنية : كلّ شرابٍ مسكرٍ نجسٌ ، والفقّاع نجس بالإجماع « 4 » ، وعدّ في الوسيلة من النجاسة الخمر وكلّ شراب مسكر والفقّاع « 5 » . بل المصرّح به في مجمع البحرين وكشف الغطاء كونه ممّا لا يسكر ، قال في الأوّل : هو شيءٌ يتّخذ من ماء الشعير ، وليس بمسكر ، لكن ورد النهي عنه « 6 » . وفي الثاني : أنّه شراب مخصوص غير مسكر متّخذ من الشعير غالباً « 7 » . وفي تحفة الطبّ : أنّه من الأنبذة ولا يسكر « 8 » .

--> « 1 » في التهذيب والوسائل : « أن أشربه » . « 2 » التهذيب 9 : 126 ، الحديث 547 ، والوسائل 17 : 306 ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 . « 3 » الحدائق 5 : 120 . « 4 » الغنية : 41 . « 5 » الوسيلة : 78 . « 6 » مجمع البحرين 4 : 376 . « 7 » كشف الغطاء : 172 . « 8 » لا توجد لدينا .